


حجوزات قوية للموسم السياحى الشتوى ..والتركيز على السياحة الشاطئية فى المعارض الدولية ضرورة قصوى
كتب: طاهريونس
كشف عدد من مستثمرى السياحة أن ارجاء تفعيل الرخصة الذهبية للمشروعات السياحية تسبب فى تعطيل افتتاح فنادق جديدة بالبحر الاحمر بطاقة اجمالية تتجاوز الـ10 الاف غرفة ..أكد المستثمرون أن تفعيل الرخصة الذهبية سيعيد الحياة للمشروعات المتوقفة ويزيد الطاقة الفندقية الاجمالية لمصر.وناشد مستثمرو السياحة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى بضرورة الاسراع بتفعيل تطبيق الرخصة الذهبية للمشروعات السياحية والتى سبق وأن أعلن عليها مؤخرا لتييسير اجراءات تراخيص المشروعات السياحية التى مازالت عائقا كبيرا أمام تحقيق مستهدف الدولة بالوصول الى 30 مليون سائح سنويا خلال الخمس سنوات المقبلة .
وأكد الخبير السياحى سامح حويدق نائب رئيس جمعية الاستثمار السياحى بالبحر الاحمر أن الحصول على الرخصة الذهبية لأى مشروع سياحى مازال مجرد حلم بدليل أنه حتى الأن لم يحصل أى مستثمر سياحى على هذه الرخصة ..لافتا الى أن الحصول على الرخصة الذهبية يسهل ويسرع اجراءات التراخيص وعمليات البناء لأى مشروع فندقى .وأوضح حويدق أنه يجب أن يكون الحصول على هذه الرخصة الذهبية محددا بوقت معين بحد أقصى 60 يوما وفى حالة عدم إصدار التراخيص خلال هذه المدة يعتبر موافقة ضمنية للبدء فى عمليات البناء وذلك بقرار رسمى من رئيس الوزراء .
وأكد نائب رئيس جمعية الاستثمار السياحى بالبحر الاحمر أن هناك مشاريع سياحية وفندقية كثيرة تحت الانشاء ولكنها متوقفة بسبب العراقيل والاجراءات الروتنية والبيروقراطية التى تعوق الاستثمار السياحى فى منطقة البحر الاحمر .مشيرا الى أن أكبر وأهم هذه المعوقات هو الحصول على التراخيص التى تستغرق مابين ثلاثة الى خمسة أعوام ..قائلا المستثمر سعيد الحظ هو من يحصل على الرخصة خلال عامين فلا يعقل أن يتعامل المستثمر مع العديد من الجهات الحكومية للحصول على الترخيص . مناشدا رئيس الحكومة بالتدخل لتقليص الجهات التى يتعامل معها المستثمرون لأن ما يحدث بالفعل معطل للاستثمار الفندقى.
وأشار حويدق الى أنه رغم توجيهات القيادة السياسية بضرورة تذليل أية عقبات أمام الاستثمارات المختلفة وعدم فرض أية معوقات لتحقيق مستهدف الدولة بالوصول الى 30 مليون سائح سنويا خلال السنوات القليلة المقبلة إلا أن ما يحدث هو تعطيل للاستثمار.لافتا الى أنه لتحقيق مستهدف الدولة فلابد من مضاعفة أعداد الغرف الفندقية الموجودة حاليا .وطالب حويدق بضرورة التفرقة فى سعر الاراضى المخصصة للتمليك للأفراد وسعر الاراضى المخصصة للاستثمار الفندقى على أن يكون سعر الاراضى المخصصة لبناء الفنادق قيمته بحد اقصى 20 % من الاراضى المخصصة للتمليك وذلك لزيادة عدد الغرف الفندقية وتحقيق مستهدف الدولة ولمواكبة الزيادة فى الحركة السياحية المتوقعة .
واشار الى أن مدينة الغردقة كانت ستشهد خلال النصف الاول من العام القادم 2026 افتتاح عدد من المشروعات الفندقية بطاقة فندقية تتجاوز 2000 غرفة إلا انه تم ارجاء افتتاح هذه المشروعات نتيجة لعدم الحصول على التراخيص اللازمة ..لافتا الى ان هناك أكثر من 1500 غرفة متوقفين بسبب تراخيص البناء .مطالبا بسرعة انهاء اجراءات تراخيص البناء الخاصة بالمشروعات السياحية والفندقية .وشدد الخبير السياحى سامح حويدق على ضرورة صدور قرار من رئيس الحكومة ويتم تعميمه على جميع الجهات الحكومية بجميع الطلبات والاوراق المطلوبة لتراخيص المشروعات السياحية ..مناشدا بضرورة تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بمنح التسهيلات الازمة للقطاع السياحى لكى يستطيع تحقيق مستهدف الدولة بالوصول الى 30 مليون سائح فى أقرب وقت ممكن لان مصر لديها مقومات سياحية تساعدها على جذب المزيد من السائحين لكنها الان لاتستطيع جذب اكثر من 18 مليون سائح بسبب نقص الطاقة الفندقية اللازمة للسائحين الوافدين لمصر خلال الفترة القادمة .
وطالب سامح حويدق بضرورة العمل على الاسراع فى انهاء كافة الاجراءات الخاصة بالتراخيص السياحية فى وقت قياسى ومحدد بعيدا عن الروتين والبيرواقراطية التى تسببت فى خسائر كبيرة للمستثمرين.كما طالب بمنح المستثمرين حوافز مشجعة لزيادة الطاقة الفندقية وضخ استثمارات جديدة فى مشروعات سياحية جديدة وهذا لن يتم الا بتوفير التمويل اللازم لبناء وتشييد مشروعات فندقية جديدة ونسف جميع اجراءات الروتين والبيروقراطية التى تؤثر بالسلب على نمو الاستثمار السياحى .
وكشفت إحصائيات سياحية أن مصر تمتلك حاليا 977 فندقا ومنتجعا ، فضلا عن 235 فندقا صديقا للبيئة ، و250 فندقا عائما ، لافتة إلى أن عدد الغرف الفندقية التى تمتلكها مصر حاليا بلغت 225 ألف و377 غرفة فندقية .مشيرة إلى أن عدد العاملين بالقطاع الفندقي المصري حاليا يبلغ نحو 169 ألفا و231 عاملا.
وفى سياق متصل قال الخبير السياحى سامح حويدق نائب رئيس جمعية الاستثمار السياحى بالبحر الاحمرأن حركة السياحة الوافدة لمصر تسير بشكل جيد جدا بجميع المدن السياحية المصرية خلال الموسم السياحى الصيفى حيث تتجاوز نسب الاشغالات فى معظم فنادق البحر الاحمر 80 % وتصل الى أكثر من 90 % فى بعض الفنادق .
وأضاف حويدق فى تصريحات صحفية خاصة أن كل المؤشرات تشير الى أن هناك مؤشرات قوية لحجوزات الموسم السياحى الشتوى المقبل لتكون أفضل من حجوزات موسم الشتاء الماضى 2024/2025 ..لافتا الى أن المقصد السياحى المصرى يتمتع بمميزات تنافسية كبيرة خلال الموسم الشتوى تؤهله للمنافسة بقوة على جذب المزيد من السائحين الاجانب الراغبين فى زيارة مصر.
وتوقع حويدق أن يشهد هذا العام زيادة فى أعداد السائحين تتراوح ما بين 10 % الى 15 % بالمقارنة بنفس الفترة من العام الماضى للوصول الى أكثر من 17 مليون سائح بنهاية العام الحالى .
وطالب نائب رئيس جمعية الاستثمار السياحى بالبحر الاحمر بزيادة حملات التسويق والترويج لمصر بالخارج والبحث عن نقاط القوة والتركيز عليها كالجو والبحر وهى مقومات طبيعية يتمتع بها المقصد السياحى المصرى خاصة أن ما يتم حاليا هو ربط اسم مصر بالهرم والفراعنة والمتحف الكبير ..مشيرا الى أن هذا مطلوب ولايمكن الاستغناء عن التسويق للأهرامات ولكن السياحة الثقافية تمثل 15 % من حجم الحركة الوافدة لمصر بينما تمثل السياحة الشاطئية نسبة 85 %.
وتابع : لسنا ضد السياحة الثقافية ولكن لابد من اضافة سياحة الشواطىء فى حملات التسويق والتركيز عليها فى المعارض والبورصات السياحية الدولية .لافتا الى أنه على سبيل المثال فإن المملكة العربية السعودية والتى تشارك فى المعارض السياحية الدولية كان الأجدى بها أن التسويق لمكة المكرمة والكعبة المشرفة خاصة أن دخلها منها سنويا نحو 15 مليون زائر منهم 10 ملايين للحج والعمرة و5 ملايين للمهرجانات ورغم ذلك تركز فى عملية التسويق بالمعارض الخارجية عن البحر الاحمر .
وأكد الخبير السياحى سامح حويدق أننا نناشد وزير السياحة والاثار شريف فتحى بضرورة أن يكون اسم مصر فى المعارض الدولية مرتبط بالسياحة الشاطئية الى جانب السياحة الثقافية لأنها أيضا مطلوبة وعليها اقبال شديد على أن يكون العنوان الرئيسى فى المعارض الدولية يركز على سياحة الشواطىء الى جانب السياحة الثقافية .لافتا الى أن السياحة الثقافية هى سياحة الزيارة الواحدة أما سياحة الشواطىء فهى متعددة المرات وعلى سبيل المثال من يذهب الى زيارة برج “بيزا” المائل فى ايطاليا يزوره مرة واحدة فى حياته عكس السياحة الشاطئية المتعددة الزيارة حيث يحرص السائح على تكرار زيارته للمدن السياحية الشاطئية .
وطالب حويدق بزيادة الحملات الترويجية لهيئة تنشيط السياحة والتركيز على فتح أسواق جديدة بمعدل سوقين كل عام حتى لو لم يأت منها إلا أعداد قليلة ولكنها تزداد مع الوقت إلى جانب الأسواق التقليدية التى يأتى منها اعداد كبيرة.
قال نائب رئيس جمعية الاستثمار السياحى بالبحر الاحمرأن كل المؤشرات تشير الى أن القطاع السياحى سيسترد عافيته تدريجيا خلال العام الحالى 2025 وأنه سيشهد زيادة فى الحركة السياحية الوافدة لمصرليكون أفضل من عام 2024 ويؤكد ذلك حجوزات موسم الصيف الحالى الذى يشهد إقبالًا كبيرًا على المقصد السياحى المصرى. بالاضافة الى حجوزات الموسم الشتوى المقبل ..وأضاف حويدق أن هذه المؤشرات تؤكد أيضا أن السياحة ستظل هى الامل والقاطرة الاولى للتنمية الاقتصادية فى مصر خلال الفترة القادمة ولذا لابد من التعامل بجدية من كل جهات الدولة مع رغبة وتوجيهات القيادة السياسية بتحقيق هدف الوصول الى 30 مليون سائح سنويا بحلول عام 2030.




