المقالات
طلال أبوغزاله رمزية النجاح
ماهر مقلد
رمزية النجاح تلك التى تطبعها شخصية الدكتور طلال أبو غزاله رئيس مجموعة أبوغزاله العالمية هى بصمة خاصة به ،تتجاوز حدود الثروة المالية بما تشكل من حصاد عطاء عقود من عمر الزمن بالاجتهاد والمثابرة فى العمل، اسمه يبتعد عن قائمة الأثرياء الذين حالفهم الصعود مدعوما الميراث العائلي الذى يكفل لهم ولغيرهم فرص واعدة فى مجالات الصناعة والتجارة والأعمال ، نشأ فى أحضان عائلة تنتمى إلى وجهاء مدينة يافا فى فلسطين ويقترن اسمه بالأب الذى كان بارعا فى مجالات التجارة والإستثمار قبل أن تضرب النكبة الكبرى كل فلسطين وتضطر العائلة إلى الهجرة وترك كل ما تملك من ورائها وتبدأ رحلة معاناة قاسية كان شاهدا فيها الطفل طلال أبوغزاله فى عمر السنوات العشر حيث بدأ رحلة عمل فى الحياة فى هذه السن المبكرة يمارس ثلاث مهن فى اليوم الواحد مع مسئولية الدراسة والمشقة فى سبيل الوصول إلى المدرسة التى تبعد كيلومترات عن مقر إقامته .
ثلاث مهن فى اليوم تحتاج إلى ساعات اليوم تزيد عن ساعات اليوم ، هنا يجد من يتابع مسيرته وسنوات الطفولة أن دوافعه فى المطالبة بخفض عدد أيام الإجازات
تأتي انسجاما مع المعاني الراسخة فى شخصيته وتؤمن بأن النجاح لن يتأتى بدون مواصلة ساعات العمل دون أن تقطعها الإجازات الرسمية والموسمية ومضاعفة أيام العطلة الأسبوعية .
فلسفة التفكير لدى طلال أبوغزاله تتجاوز حدود المألوف وتدرك أن ما تدعو له هو أمر بالغ التمرد على أنماط الحياة السائدة عبر قرن وربما أكثر ، ويقترب من نمط الراهب الذى يسخر جل وقته للعبادة التى هى العمل فى عقيدة طلال أبوغزاله.
يتفهم جيدا أن قواعد العمال والموظفين تشعر بقدر من الضغط عليها فيما لو تم تطبيق هذه القرارات كونها تحرم من مزايا العطلات وتقليل ساعات العمل،وهو شعور طبيعى ربما يتحول إلى المؤازرة مع تضمين هذه المطالب بالمزايا المالية الجديدة التى يتحصل عليها العامل أو الموظف .
الدكتور طلال أبو غزاله يهتم بدراسة المؤشرات التى تؤدي إلى تباطؤ معدلات النمو فى المجتمع وعدم قدرة الإنتاج على مضاعفة الناتج ، ويبحث فى آليات تحفيز قد تكون هذه العناوين خضعت للبحث من الخبراء والمتخصصين .
دعوات الدكتور طلال أبو غزاله التى لا تتوقف ومطالبته بمحاصرة أجندة الأجازات دراء للتعطيل ودفعا للمزيد من الإنتاج تأتي من ممارسة حياة لم تعرف يوما بديلا عن مواصلة العمل، تحتفظ بالذكريات المهمة فى مقر المجموعة وفروعها ، فى قاعات المؤتمرات وفى دوائر التفاوض وفى قاعات البحث والدراسة .
يمثل جيل يبتسم للحياة وهو يركض ،لكن السؤال الذى يجب أن يناقش انفتاح فكري ، هناك مؤسسات منحت العاملين بها يوما إضافيا كل أسبوع إجازة وأثبتت الدراسات أن هذا اليوم أدى إلى تخفيض فاتورة الإنفاق .
فى هذه الحالة لا يمكن القباس بنفس المستوى على جميع الشركات والمؤسسات ، ى المصانع طاقة العمل تخضع لدراسات الجدوى والقدرة ، فى البنوك الارتباط بالنظام العالمى أما دواوين الحكومة فقد يكون بديلا التحديث الرقمى الذى يختصر الجهد والوقت .
هنا تبرز المعادلة التى يجب أن يضع خطواتها الدكتور طلال أبوغزاله مع تحديد ما الفائدة التى تعود على مؤسسة إعلامية من أن يذهب فريق العمل مثلا أيام الأسبوع باستثناء الجمعة ، أو ما الإضافة التى تعود على وزارة الشباب أو التموين أو الكهرباء فى ذلك ، هنا نتحدث عن تباين فى التأثير .
الذهاب إلى العمل يوميا يستهلك الطاقة ويتسبب فى الزحام المرورى ويشكل ضغطا على بيئة العمل .
قد يكون وجيها بحث مد العام الدراسى حتى يتم الانتهاء من المقررات بصورة مريحة ، لكن التجارب تثبت أن الدراسة المتواصلة تدعو للفتور .
من هنا تحتاج دعوة الدكتور طلال أبوغزالة للحوار وأن يعكف عليها المهتمين بالبحث وإستعراض المزايا وغيرها ربما تكون نبوءة خبير قد لا نحسن التقاطها فى التوقيت المناسب .




