المقالات

الابتزاز الصحفى

بقلم الكاتبة الصحفية / شيرين سامى

رسالة إلى من يهمه الأمر..

أصبحنا فى الأونة الأخيرة نرى كم من التهكمات الصحفية على بعض الأفراد أو المسؤولين ، إما بهدف ابتزازهم لمصلحة أحد الأطراف ، أو لمصلحة صاحب الموقع الصحفى نفسه ، و الذى أشك انه يكون عضوا بنقابة الصحفيين يحترم قلمه اولا ثم يحترم صاحبة الجلالة ، فهناك الكثير من المواقع الصفراء التى لاتنتمى للصحفيين من قريب أو من بعيد .
أكتب هذه الكلمات لإحداث صحوة بضمائر البعض ، و التى غابت عن المشهد الصحفى ، فرسالة القلم أسمى و أعمق من تحويلها إلى ابتزاز صارخ و صريح.
فالابتزاز الصحفي هو عملية استغلال الصحفيون للمعلومات الحساسة أو المحرجة لشخص ما، بهدف الحصول على مصلحة شخصية أو القضاء على تنافسية في المجال الإعلامي.
و يشمل الابتزاز الصحفي عبر المنصات والمواقع الإخبارية ، استغلال الصحفين للمواضيع الحساسة أو المحرجة للأشخاص الذين يظهرون في الأخبار، بهدف الحصول على مصلحة مادية ، او حملة إعلانية مدفوعة من الشركات المقصود ابتزازها ، أو لتحقيق أهداف سياسية أو شخصية.
و يعتبر الابتزاز الصحفي سلوكًا غير أخلاقيا وغير قانوني، حيث ينتهك حقوق الأفراد ويتسبب في إلحاق الضرر بهم وبسمعتهم.
إن استخدام الإعلام والمنصات الإخبارية يجب أن يتم بشكل مسؤول وأخلاقي، مع الالتزام بمعايير الصحافة النزيهة واحترام حقوق الأفراد في الخصوصية والكرامة.
و حتى يفهم كلامى بشكل صحيح ، نحن مع النقد الصحفى البناء .
فالنقد البناء يستخدم الأساليب العلمية في نقده، يقدم نقدا متخصصا مبنيا على أسس علمية فى مجال النقد المطروح .
كما أن الناقد البناء يحرص على نصيحة الأشخاص و يلمح قبل أن يصرح عله يقدم نصيحته على طبق من ذهب قبل أن يحرج الآخر، لأن هدفه الفائدة و ليس التجريح و الإنتقاص .
فالناقد البناء هدفه إظهار الحقيقة المجردة لتحسين الأوضاع ، و على سبيل المثال الحرص على نشر الخبر بصيغته و قالبه الصحيح ، لهدف نبيل مثلا” “حرصا منه على بلده أو مدينته أو مقدساته”.
كذلك نجد النقد البناء يؤكد على إيجابيات الفكرة و توضيح سلبياتها لتلافي هذه السلبيات في المستقبل و عدم تكرارها.
بينما نجد أن النقد الهدام يقوم على السب و التجريح الشخصي، و يقوم الناقد بانتقاد أفكار لا يلم بها و يتكلم في غير مجاله، أو ربما يقفز على مهنة الصحافة ليدعي أنّه متخصّص في هذا المجال أو ذاك. كما يتعمد الناقد الهدام فضيحة الأشخاص حيث ينطلق من دوافع و خلفيات كامنة في نفسه ، بهدف كسب الموقف و إثبات انتصاره في النهاية، و لا يرى الناقد الهدام في أي فكرة سوى الجانب السلبي .
و هؤلاء لا يبحثون عن الحقيقة،بل يبحثون عن اهدافهم الشخصية و الابتزاز الصحفى منهجهم لتحقيق غاياتهم .
و للحدّ من الابتزاز الصحفي عبر المنصات والمواقع الإخبارية، يلزم تفعيل سياسات صارمة وقوانين صحفية تنظم سلوك الصحفيين وتضمن النزاهة والمصداقية والمسؤولية في نشر الأخبار.
كما ينبغي على الأفراد الذين يتعرضون للاستغلال أو الابتزاز الصحفي، أن يتصلوا بالسلطات المعنية بالإعلام أو الجهة القضائية المنوطة بذلك للحصول على الدعم والمشورة القانونية.
حيث يتم معاقبة المتسبب فى الابتزاز الصحفي وفقًا للقوانين المحلية والدولية ويعتبر مخالفا لممارسة الصحافة النزيهة والأخلاقية.
شيرين سامى
shereen_samy27@yahoo.com