المقالاتفيديومنوعات

د.طارق عبد العزيز يكتب : “نتفليكس” تسىء للتاريخ المصرى وتقدم كيلوباترا بصورة تُجافي الحقيقة التاريخية والعلمية

أعبر عن رفضي الشديد لما قامت به منصة نتفليكس (Netflix) من إساءة واضحة للتاريخ المصري في إنتاجها الأخير المتعلق بالملكة كليوباترا السابعة، حيث تم تقديمها بصورة تُجافي الحقيقة التاريخية والعلمية، عبر تصويرها بهوية أفريقية البشرة، وأنها أهانة شعبها، وجوعته ، وأزلتة ، على خلاف ما أثبته التاريخ والوثائق الأثرية بأنها ملكة مصرية يونانية الأصل من الأسرة البطلمية.
إن هذا التشويه المتعمد لا يمثل فقط مساسًا بشخصية تاريخية بارزة، بل يُعد اعتداءً على الهوية المصرية ومحاولة لتزييف التاريخ وسرقة التراث الحضاري المصري ونسبه إلى جهات وأصول أخرى لا تمت إليه بصلة. وقد جاءت ردود الفعل الشعبية والعلمية في مصر والعالم العربي واضحة في رفض هذا التزييف، مؤكدين أن مصر صاحبة أعظم حضارة عرفها التاريخ، وأن تراثها ليس مجالًا للمزايدات أو التلاعب الأيديولوجي.
إننا نرفض بشدة كل محاولات طمس الهوية المصرية أو تزوير تاريخها العريق، ونؤكد أن كليوباترا كانت آخر حكام الأسرة البطلمية التي حكمت مصر لأكثر من ثلاثة قرون، وأنها كانت نتاج الحضارة المصرية والإرث الإغريقي، وانها لم تهن يوما شعبها ولم تجوعه ولم تذله ، ولم تقف يوما ضده بل كانت تحبه وارتقي الشعب المصري في رحابها، وليست كما حاولت نتفليكس تصويرها بصورة مشوهة.
فالقضية التي عكفت عليها أكثر من عامين في البحث عن حقيقة كليوباترا حتي قبل إطلاق منصة نتفليكس فيلمها المشوب بالاكاذيب حول حقيقتها ـ تتخطي كل الخطوط الحمراء وتتخطي حدود كونها سرقة عادية بل هو محاولة لسرقة تاريخنا وحضارتنا.
أكتب مقالى هذا لعودة حق مصر في تاريخها وتراثها والتعريف بحقيقة كليوباترا ونشر هذه الحقيقة للعالم .
مرفق مع مقالى هذا برومو فيلم ( عودة كليوباترا) والذي أتناول فيه حياة كليوباترا .

د. طارق عبد العزيز فرج
Sia.esspegypt@gmail.com