
استكمالًا لسلسلة الإنفوجرافات التي يقدمها المركز الإعلامي لمجلس الوزراء تحت عنوان “30 يونيو.. مسيرة وطن من التحديات إلى مسارات تنموية مستدامة”، يستعرض المركز أحد الملفات التي ظلت لسنوات طويلة تمثل تحديًا تنمويًا واجتماعيًا، وهو ملف المناطق العشوائية، حيث شهدت الأوضاع قبل “30 يونيو” انتشار مناطق غير آمنة وبيئات سكنية تفتقر إلى الخدمات الأساسية، بينما شهدت السنوات التالية لـ “30 يونيو” تحولًا جذريًا من خلال تنفيذ رؤية شاملة استهدفت القضاء على المناطق العشوائية غير الآمنة والارتقاء بجودة الحياة للمواطنين.
ويكشف الإنفوجراف عن حجم التحديات التي واجهت هذا الملف قبل “30 يونيو”، حيث انتشرت مناطق غير آمنة تفتقر إلى معايير السلامة والجودة، إلى جانب تدهور البنية الأساسية وغياب الخدمات في العديد من المناطق، فضلًا عن تركز ملايين المواطنين في مناطق غير مخططة، وتفاقم ظاهرة الأسواق العشوائية غير المنظمة، بما انعكس على مستوى المعيشة وجودة الخدمات المقدمة للسكان.
وعقب “30 يونيو”، تبنت الدولة رؤية شاملة للتعامل مع هذا الملف، ارتكزت على القضاء على المناطق العشوائية، وتطوير المناطق غير المخططة، بما أسهم في توفير بيئة أكثر أمانًا وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأثمرت هذه الجهود عن إعلان مصر خالية من المناطق العشوائية غير الآمنة بنهاية عام 2022، بعد الانتهاء من التعامل مع 357 منطقة عشوائية غير آمنة، وتوفير بدائل سكنية ملائمة استفاد منها نحو 1.2 مليون مواطن، بإجمالي 246 ألف وحدة سكنية.
وفي السياق ذاته، امتدت جهود التطوير إلى المناطق غير المخططة، حيث جارٍ تطوير 152 ألف فدان غير مخطط بتكلفة تصل إلى نحو 318 مليار جنيه، كما تستهدف الدولة تطوير الأسواق العشوائية بتكلفه قدرها 44 مليار جنيه، بحلول 2030.
وتؤكد هذه الإنجازات أن “30 يونيو” شكلت نقطة فارقة في مسار تطوير المناطق العشوائية، حيث تبنت الدولة نهجًا متكاملًا للارتقاء بالمناطق السكنية وتحسين مستوى الخدمات وتوفير حياة كريمة للمواطنين، بما أسهم في تحويل العديد من المناطق التي عانت لسنوات من نقص الخدمات وتحديات المعيشة إلى مجتمعات أكثر أمانًا وجودة، تدعم أهداف التنمية الشاملة والمستدامة.






