استثمار وصناعةتوب

تراجع طفيف للذهب بالسوق المصرى .. وعيار 21 يسجل 6965 جنيهًا

تشهد أسعار الذهب تراجعًا محدودًا بالسوق المحلية منذ أمس الجمعة ، متأثرة بتحركات الأسواق العالمية، ليسجل سعر الجرام عيار 21 ، اليوم السبت ، نحو 6965 جنيهًا للجرام، فاقدًا نحو 10 جنيهات ، فيما سجل سجل عيار 24 نحو 7960 جنيهًا للجرام، وعيار 18 مستوى 5970 جنيهًا للجرام.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة إن التراجع المحدود الذي شهده الذهب خلال اليومين الماضيين جاء نتيجة مباشرة للهبوط العالمي، وليس بسبب عوامل محلية مرتبطة بسعر الصرف.

أشار إمبابي إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العالمي شهدت تحركًا لافتًا خلال يومين فقط، حيث سجلت أمس فجوة إيجابية بلغت 19.88 جنيه بنسبة 0.29%، بما يعني أن السعر المحلي كان أعلى من السعر العادل ، وبحلول اليوم تحولت الفجوة إلى سالبة بقيمة 3.63 جنيه بنسبة 0.05%، وهو ما يعكس انكماش الفجوة السعرية واقتراب الأسعار المحلية من مستوياتها العادلة المرتبطة بالسوق العالمي.

وأوضح أن هذا التحول يعد مؤشرًا صحيًا على مرونة السوق المصرية، حيث تتفاعل الأسعار المحلية مع المتغيرات العالمية وإن كان ذلك بتأخر زمني محدود ، لافتا إلى أن عطلة نهاية الأسبوع ساهمت في انخفاض أحجام التداول، ما أدى إلى حالة من الهدوء النسبي في العرض والطلب.

أكد إمبابي أن انخفاض سعر الذهب عيار 21 بنحو 10 جنيهات خلال يومين يعكس حالة من التوازن بين عوامل ضغط وأخرى داعمة.

وأوضح أن أبرز العوامل الضاغطة تتمثل في استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 3.5% و3.75%، إلى جانب توقعات استمرارها طوال عام 2026 وفقًا لتقديرات بنك جي بي مورجان.

وأضاف أن التراجع النسبي في أسعار الذهب عالميًا يمثل أيضًا عامل ضغط مباشر على السوق المحلية.

في المقابل، أوضح إمبابي أن هناك عوامل إيجابية ساهمت في الحد من انخفاض أسعار الذهب، من أبرزها استقرار سعر صرف الدولار، وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

وأشار إلى أن تحويلات المصريين بالخارج سجلت نحو 3.8 مليار دولار خلال فبراير 2026، بزيادة بلغت 25.7%، وهو ما وفر دعمًا قويًا للاقتصاد المحلي وساهم في استقرار سوق النقد الأجنبي ، مؤكدا استمرار توجه المستثمرين نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية.

أكد إمبابي أن باقي الأعيرة تحركت في الاتجاه نفسه، حيث سجل الذهب عيار 24 انخفاضًا متوافقًا مع تحركات عيار 21، مع الحفاظ على الفارق السعري الطبيعي بينهما ، فيما شهد الذهب عيار 18 تراجعًا أقل نسبيًا، بما يعكس ضعف الطلب على الأعيرة الأقل مقارنة بالعيارات الأعلى تداولًا في السوق المصرية.

وعلى المستوى العالمي أوضح إمبابي أن معدل التضخم في الولايات المتحدة ارتفع إلى 3.3% خلال مارس 2026، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة بنسبة 12.5%.

وأضاف أن أسعار البنزين ارتفعت بنسبة 18.9%، بينما صعد زيت الوقود بنسبة 44.2%، نتيجة تداعيات الحرب مع إيران، وهو ما يزيد من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

تابع : أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرر خلال اجتماعه يوم 29 أبريل تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات تتراوح بين 3.5% و3.75%، في إطار نهج حذر لمواجهة التضخم.

لفت إمبابي إلى أن أسعار النفط سجلت ارتفاعًا ملحوظًا، حيث صعد خام برنت إلى نحو 110.87 دولارًا للبرميل، مدعومًا بمخاوف اضطراب الإمدادات نتيجة التوترات في الشرق الأوسط والحرب الممتدة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح أن استمرار صعود النفط يزيد من الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما قد يؤثر سلبًا على حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.

أشار إمبابي إلى أن التقديرات الحالية ترجح وصول سعر الذهب عالميًا إلى نحو 4294 دولارًا للأوقية بنهاية الشهر، بانخفاض متوقع يقترب من 8%.

وأوضح أن أبرز العوامل الداعمة للأسعار تتمثل في استقرار سعر الصرف المحلي، ونمو تحويلات المصريين بالخارج بنسبة تصل إلى 28% سنويًا، إضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية ، فيما تشمل العوامل الضاغطة استمرار الفائدة المرتفعة، وارتفاع أسعار الطاقة، وتوجه المستثمرين نحو الأصول ذات العائد.

وأشار إمبابي أن الاتجاه العام لأسعار الذهب على المدى القصير يميل إلى الهبوط مع استمرار التذبذب المحدود، مشيرًا إلى أن أي تحسن في بيانات التضخم أو حدوث انفراجة سياسية قد يغير اتجاه السوق سريعًا، ما يبقي المستثمرين في حالة ترقب وحذر مستمر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى