توبمنوعات

رئيس جامعة الزيتونة: الجامعات العربية قاطرة التنمية المستدامة وصانعة مستقبل الأجيال

أكد الأستاذ الدكتور محمد عبد الصادق، نائب رئيس المؤتمر الدولي الخامس عشر للتنمية المستدامة ورئيس جامعة الزيتونة بليبيا، أن الجامعات العربية أصبحت شريكًا محوريًا في صياغة مستقبل التنمية المستدامة، وذلك خلال كلمته الافتتاحية في مؤتمر “التنمية المستدامة ومستقبل الأجيال”، الذي نُظم بالشراكة بين الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة وجامعة الزيتونة بليبيا وجمعية المهندسين الكهربائيين، وبرعاية إعلامية من مجلة نهر الأمل.

وشدد عبد الصادق على أن التنمية المستدامة لم تعد خيارًا نظريًا أو مجالًا للنقاش الأكاديمي فقط، بل أصبحت ضرورة حتمية تفرضها التحولات الاقتصادية والبيئية والتكنولوجية المتسارعة التي يعيشها العالم.

وأشار في كلمته إلى أن هذه التحولات تضع المؤسسات التعليمية العربية أمام مسؤولية كبرى تتمثل في إعادة بناء منظوماتها التعليمية والإدارية بما يتماشى مع متطلبات المستقبل، مؤكداً أن العلم والابتكار والبحث العلمي هم الركائز الأساسية لبناء تنمية شاملة وواعدة.

الجامعات.. قلب النهضة العربية

وأوضح عبد الصادق أن الجامعات تمثل القلب النابض لأي نهضة حقيقية، ومنها تنطلق الأفكار وتُصنع الحلول وتُبنى الكفاءات الشابة. وحدد عدة مهام جوهرية يجب أن تضطلع بها الجامعات العربية في المرحلة المقبلة، أبرزها:
• دمج مفاهيم التنمية المستدامة في المناهج والبحث العلمي.
• إنتاج معرفة علمية قادرة على مواجهة التحديات.
• توظيف التحول الرقمي والتكنولوجيا في التعليم والإدارة.
• بناء شراكات وطنية وإقليمية ودولية فاعلة.
• خدمة المجتمع وتعزيز الأمن الفكري والوعي البيئي.

إنجازات جامعة الزيتونة

واستعرض عبد الصادق جانبًا من جهود جامعة الزيتونة في ليبيا على طريق التحول نحو التنمية المستدامة، موضحًا أن الجامعة نفذت إصلاحات مؤسسية موسعة وطورت برامج أكاديمية تتوافق مع الاقتصاد الأخضر ومتطلبات التحول الرقمي.
كما أطلقت الجامعة مشروعات بحثية في مجالات الطاقة المتجددة والبيئة والعلوم الاجتماعية، وعملت على تعزيز قدرات الطلبة والباحثين في الابتكار وريادة الأعمال.
وأشار إلى أن هذه الجهود أثمرت عن إحراز الجامعة الترتيب الثالث في تصنيف QS للجامعات الليبية، في إنجاز يعكس تطورها الأكاديمي والبحثي وتقدمها في البنية الرقمية والانفتاح الدولي.

الإعلام الأسري والتحول الرقمي

وفي سياق حديثه عن عنوان المؤتمر لهذا العام «الإعلام الأسري في عصر التحول الرقمي»، أكد عبد الصادق أن بناء وعي إعلامي مسؤول أصبح حاجة ملحّة لحماية الأسرة والمجتمع من التأثيرات السلبية للتدفق المعلوماتي الهائل.
وأشار إلى أهمية تمكين الأسرة بالمعرفة الرقمية، والتصدي لخطاب الكراهية والتضليل، وتسخير الإعلام الرقمي في نشر الوعي البيئي والاجتماعي وإرساء إعلام مستدام يعتمد الشفافية والمصداقية.

رؤية نحو مستقبل أكثر توازنًا

واختتم عبد الصادق كلمته بالتأكيد على أن المؤتمر يشكل منصة لصياغة رؤى جديدة تعزز العلاقة المتوازنة بين الإنسان وبيئته ومجتمعه، مشيرًا إلى التزام جامعة الزيتونة بالاستمرار في أداء دورها كـ منارة علمية رائدة في ليبيا والعالم العربي، قادرة على مواجهة تحديات الحاضر وصناعة مستقبل أفضل لأبنائها.