لتأكيد الثقة في التقارير المالية العربية في الأسواق الدولية. “أبوغزاله” يُطلق النسخة المترجمة من المعايير الدولية فى 5 أجزاء متخصصة

كتب / ماهر مقلد
في إطار مسؤوليته المهنية والريادة الممتدة لعقود فى عالم المحاسبة والتدقيق، وحرصه الدائم والمتواصل على تمكين العالم العربي من امتلاك مقومات الجودة والشفافية العالمية، أعلن الدكتور طلال أبوغزاله، رئيس المجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين (IASCA)، عن إطلاق النسخة العربية المترجمة الكاملة من دليل”المعايير الدولية لإدارة الجودة والتدقيق والمراجعة وعمليات التأكيد الأخرى والخدمات ذات العلاقة لعام 2025″، وذلك بالشراكة الاستراتيجية المعتمدة مع الاتحاد الدولي للمحاسبين (IFAC).
تأتي هذه الخطوة لتجسّد التزام المجمع بوضع أحدث ما توصلت إليه المهنة عالمياً بين أيدي المحاسبين والمدققين والمؤسسات الأكاديمية والرقابية في المنطقة العربية بلغتها الأم، مما يعزز الثقة في التقارير المالية العربية ويضمن لها التنافسية في الأسواق الدولية
تشهد نسخة عام 2025 تطوراً تنظيماً يُنشر للمرة الأولى؛ حيث تم إعادة هيكلة المجلدات وتقسيم المعايير إلى خمسة أجزاء موضوعية تهدف إلى تسهيل الممارسة العلمية والعملية وسرعة الوصول إلى النصوص المطلوبة:
الجزء الأول: يضم معايير إدارة الجودة، والمعايير الدولية للتدقيق (ISAs)، وملاحظات ممارسات التدقيق الدولية.
الجزء الثاني: يتناول المعيار الدولي لتدقيق البيانات المالية للمنشآت الأقل تعقيداً.
الجزء الثالث: يركز على المعيار الدولي الجديد للتأكيد على الاستدامة (ISSA 5000).
الجزء الرابع: يغطي معايير المراجعة وعمليات التأكيد والخدمات ذات العلاقة (المحول سابقاً من المجلد الثالث لنسخة 2023-2024 ).
الجزء الخامس: يحتوي على وثيقتي “إطار جودة التدقيق” و”الإطار الدولي لعمليات التأكيد” (المحولتين من المجلد الرابع لنسخة 2023-2024).
يتضمن الإصدار الجديد تعديلات جوهرية تواكب التحولات الاقتصاديّة الكبرى، وعلى رأسها:
التحول نحو الاستدامة (ISSA 5000): اعتمد مجلس معايير التدقيق والتأكيد الدولي (IAASB) سحب معيار (ISAE 3410) الخاص بغازات الاحتباس الحراري، ليكون سارياً اعتباراً من 15 ديسمبر 2026، وهو تاريخ النفاذ الرسمي للمعيار الشامل للاستدامة (ISSA 5000) الذي يُلزم الشركات إفصاحات بيئية وحوكمة دقيقة.
وعن المسئولية المباشرة عن الاحتيال تم إدراج معيار التدقيق الدولي 240 (المنقح) والتعديلات التوافقية المرتبطة به، لتعزيز دور المدقق في اكتشاف التلاعب المالي.
تقييم استمرارية الشركات وتضمين معيار التدقيق الدولي 570 (المنقح 2024) لضمان قدرة المنشآت على مواجهة الأزمات الاقتصادية وتجنب الانهيارات المفاجئة.
ويكشف الدكتور طلال أبوغزاله عن الأهمية الاستراتيجية للتقرير ويربطها بين الأبعاد العالمية والخصوصية العربية
حيث يشير اولاً على المستوى العالمي يتضمن التقرير مواكبة التغير المناخي حيث يمثل معايير الاستدامة أكبر استجابة عالمية لمكافحة “الغسيل الأخضر” وتوفير بيانات مناخية وبيئية (ESG) قابلة للتدقيق.
ويضمن حماية الأسواق المالية و يرفع معيار الاحتيال والاستمرارية من مستويات الأمان المالي ويحمي أموال المستثمرين.
مع تخفيف الأعباء عن الشركات الصغيرة حيث يُلبي تخصيص جزء كامل للمنشآت الأقل تعقيداً مطلباً دولياً تخفيف تكاليف التدقيق المعقدة عن قطاع الأعمال الصغير والمتوسط.
ثانياً: على المستوى العربي يشرح الدكتور طلال أبوغزاله الأهمية فيقول يضمن توحيد الممارسة وكسر حاجز اللغة: يضمن الترجمة المعتمدة منع التأويلات الفردية، وصياغة “لغة مالية عربية موحدة” تعتمدها المكاتب والشركات والجهات الرقابية.
مع جذب الاستثمارات الأجنبية ويتيح تطبيق الشركات العربية لأحدث المعايير الدولية ثقة رؤوس الأموال وصناديق الاستثمار العالمية التي تشترط الشفافية الحازمة.
كما يتيح التقسيم الخماسي للجامعات والمعاهد العربية تطوير مناهجها وتأهيل كوادر شابة تمتلك المهارات المستقبلية.
ويكشف الدكتور طلال أبوغزاله عن تحديات والتزامات مهمة يجب أن تبدأ بها الدول العربية ويقول إن وضع هذه المعايير موضع التنفيذ يفرض على القطاعين العام والخاص استجابات استراتيجية سريعة
على مستوى الدول والجهات التنظيمية: مواءمة القوانين التشريعية المحلية، و اعتمد المعيار المخصص للمنشآت الأقل تعقيداً لحماية الشركات الصغيرة، وتحديث برامج الترخيص المهني والمناهج الجامعية، إلى جانب إعداد البنية التحتية الرقابية لإلزام الشركات تقارير الاستدامة قبل نهاية 2026.
على مستوى الشركات ومكاتب التدقيق: تحديث بروتوكولات التدقيق الداخلي لتتوافق مع معايير الاحتيال والاستمرارية، والاستفادة من النصوص العربية لتدريب الكوادر، وتطبيق أنظمة إدارة الجودة (ISQM)، وبناء نظم رقمية داخلية لاستخلاص البيانات البيئية والحوكمية.
يأتي هذا الإصدار ثمرة تعاون متكامل بين جهتين مرجعيتين
الاتحاد الدولي للمحاسبين (IFAC): المنظمة العالمية الأهم المعنية بمهنة المحاسبة (تأسست 1977 بنيويورك، وتضم أكثر من 180 هيئة من 130 دولة)، وهي المظلة التي يتبع لها مجلس (IAASB) المشرّع لهذه المعايير.
المجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين (IASCA)المؤسسة الإقليمية الرائدة (تأسست 1984 بمبادرة من الدكتور طلال أبوغزاله ومقرها عمّان)، وهي الجهة المخولة رسمياً وحصرياً بترجمة هذه المعايير وتكييفها باللغة العربية.
بهذا الإصدار المترجم والمبتكر في هيكلته، يواصل “المجمع العربي” والدكتور طلال أبوغزاله أدائهما لدور
المحرك الأساسي في تطوير البيئةالمحاسبية العربية، بما يضمن للمؤسسات والشركات العربية مكاناً متقدماً على خريطة الاقتصاد العالمي الملتزم بأعلى معايير الجودة والحوكمة.





