ابوغزاله فى افتتاح منصة “بوليتكنك” للتعلم التطبيقي مشروعى الجديد هو تعلم واعمل
لم يكن صدفة أبداً أن يختار الدكتور طلال أبوغزاله اليوم العالمي للعمل الإنساني لتدشين وإطلاق منصة “بوليتكنك” للتعلم التطبيقي؛ ربط هذه المناسبة العالمية بإطلاق المنصة يحمل أهدافاً ودلالات عميقة جداً، إذ يرمز بشكل واضح إلى أن الغاية الأساسية والأولى من هذا المشروع هي خدمة الإنسانية وتمكين الأفراد مجتمعياً واقتصادياً، بعيداً عن أية اعتبارات أو غايات ضيقة.
عندما يحدثنا الدكتور طلال أبوغزاله عن الماضى ورحلته العصامية، نستمع جميعاً إليه بنوع من الشغف والإلهام؛ لأن لديه تجارب زاخرة وثرية في الحياة، ونجاحات مشهودة على كافة المستويات، وبكل تأكيد على مستوى قطاع التعليم والتعلم. لقد كانت مسيرته تجسيداً حياً لنموذج الملهم الذي شقّ طريقه منذ البداية بالصبر والجلد والعزيمة الصلبة، والرغبة القوية في المعرفة، حتى أضحى واحداً من أبرز وأشهر خريجي الجامعة الأمريكية في بيروت. وقد حرص على تجسيد كل هذه المهارات والخبرات التي اكتسبها، ونقلها للأجيال الجديدة، لتثمر جهوده عن تأسيس واحدة من أكبر وأهم المجموعات العالمية في مجالات المحاسبة، والملكية الفكرية، والتدقيق، والاستشارات، والترجمة وهي مجالات ترتبط بالكامل بالتعليم والخبرة العملية.
تهدف منصة “بوليتكنك”، التي دشنها الدكتور أبوغزاله بالتعاون مع فريق عمله ومجموعته العالمية، بالأساس إلى رفع مهارات الراغبين في التعلم بعيداً عن المسار الأكاديمي، دون أن يشكل ذلك تعارضاً مع التاهيل الجامعي. وهو ما شدد عليه الدكتور في كلمته بالجلسة الافتتاحية، حيث استعرض مسيرته كخريج أكاديمي من الجامعة الأمريكية ببيروت -باعتبارها صرحاً علمياً رائعاً- وكيف تدرج في سوق العمل حتى أسس مجموعته التي تضم اليوم أكثر من مئة مكتب تتوزع بين الصين، واليابان، والولايات المتحدة، والهند، والدول العربية. وهي بذلك مؤسسة عالمية تطبق أعلى معايير الجودة، وتتصدر المرتبة الأولى عالمياً في حماية الملكية الفكرية.
إن منصة “بوليتكنك” تمثل مؤسسة واعدة تسعى للدمج بين تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة وأدوات التعلم عن بعد، وذلك لبناء القدرات وإكساب الدارسين معارف وعلوم تتسق تماماً مع احتياجات سوق العمل المتغيرة. وهي بذلك تطبق فلسفة عملية مفادها أن جوهر التعلم الحقيقي يكمن في إمداد الطالب بالمهارات الفعلية التي تمكنه من المنافسة للوصول إلى الفرص الوظيفية. فالجامعات ستظل روافد علمية مهمة، لكن الخريج بات بحاجة ماسة إلى التدريب المستمر، وتنمية المهارات، واكتساب أدوات جديدة لردم الفجوة بين التحصيل النظري والمتطلبات الميدانية.
إن هذا المشروع النوعي يأتي في توقيت دقيق ليستشرف آفاق المستقبل بدقة، عندما يطلق الدكتور طلال أبوغزاله هذه المبادرة اليوم، فهو يترجم رؤيته الثابتة بضرورة إعادة هيكلة منظومة التعلم لتصبح قائمة على المهارة والتطبيق العلمي، مما يجعل من المنصة جسراً يعبر بالشباب نحو المستقبل المشرق.




