أخباربورصة وشركاتتوب

خلال أسبوع .. 40 جنيها تراجعا في أسعار الذهب

شهدت أسعار الذهب تراجعًا محدودًا بالسوق المحلية ، بلغ نحو 40 جنيها ، خلال الأسبوع الماضي الممتد من 16 لـ 23 مايو الجاري، في ظل استمرار الضغوط العالمية الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، بالتزامن مع استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية على حركة الأسواق العالمية، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وبحسب المنصة تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، من مستوى 6850 جنيهًا يوم السبت الماضي إلى 6810 خلال تعاملات اليوم ، فيما وصل الجرام عيار 24 لنحو 7783 جنيهًا، وعيار 18 لنحو 5837 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 54480 جنيهًا، بالتزامن مع تسجيل الأوقية عالميًا مستوى 4510 دولارات.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن سوق الذهب العالمي يمر بمرحلة شديدة التعقيد ، نتيجة تداخل عدد من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة في حركة الأسعار، موضحًا أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار قوة الدولار الأمريكي يفرضان ضغوطًا مباشرة على الذهب، في الوقت الذي يحافظ فيه تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية على استمرار الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأضاف إمبابي أن الذهب فقد أكثر من 14% من قيمته منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في فبراير الماضي، مع اتجاه المستثمرين بصورة متزايدة نحو الأصول ذات العائد المرتفع، وعلى رأسها السندات الأمريكية، في ظل تصاعد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة الأمريكية لفترة أطول.

وأوضح أن السوق المصرية أظهرت قدرًا ملحوظًا من التماسك النسبي خلال الأسبوع الماضي، مدعومة بحالة الاستقرار النسبي في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، مؤكدًا أن تحركات أسعار الذهب محليًا أصبحت تعكس بصورة أكبر حالة الصراع المستمرة بين اتجاهات الأسعار العالمية من جهة، واستقرار سوق الصرف المحلي من جهة أخرى.

وكشف تقرير آي صاغة عن تحركات واضحة في الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل خلال الأسبوع الماضي، حيث سجلت الفجوة أعلى مستوياتها يوم 19 مايو عند 132.74 جنيهًا بنسبة بلغت 1.98%، قبل أن تتراجع بشكل حاد إلى 14.25 جنيهًا فقط بنسبة 0.21% يوم 20 مايو.

وأوضح إمبابي أن اتساع الفجوة السعرية خلال بعض جلسات التداول يعكس ارتفاع الطلب المحلي على الذهب بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، بينما يشير تراجع هذه الفجوة إلى تحسن كفاءة التسعير داخل السوق المحلية وهدوء نسبي في وتيرة الطلب.

وأضاف أن الفجوة السعرية عادت إلى الارتفاع مجددًا بنهاية تعاملات الأسبوع لتسجل نحو 89.19 جنيهًا بنسبة 1.33%، وهو ما يعكس استمرار حالة الحذر والترقب داخل السوق المحلية، سواء من جانب التجار أو المستهلكين، انتظارًا لاتجاهات أسعار الذهب العالمية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح التقرير أن هناك 3 عوامل رئيسية لا تزال تدعم أسعار الذهب عالميًا، تتمثل في استمرار التوترات الجيوسياسية، وزيادة مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي.

وفي المقابل، تواجه أسعار الذهب ثلاث ضغوط رئيسية تتمثل في استمرار قوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، فضلًا عن استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق العالمية تترقب خلال الفترة المقبلة أي إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مستقبل أسعار الفائدة، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة.

وأكد إمبابي أن أي تغير في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية أو أي تراجع في قوة الدولار قد يمنح الذهب فرصة جديدة للعودة إلى الارتفاع، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الاتجاه قصير الأجل لا يزال يميل إلى التحرك العرضي المائل للهبوط في ظل استمرار التقلبات الحادة التي تسيطر على الأسواق.

واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن سوق الذهب في مصر تبدو أكثر توازنًا مقارنة بالفترات الماضية، مدعومة باستقرار سعر الصرف وتحسن كفاءة التسعير المحلي، لكنه أشار إلى أن اتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بصورة رئيسية بتحركات الدولار الأمريكي وقرارات السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها المباشر على الأسواق العالمية والمحلية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى