أخبارتوبسياحةمنوعات

دار الأوبرا المصرية تحتفل بمرور 38 عامًا على تأسيسها.. حكاية صرح فني بدأ في عهد الخديوي إسماعيل

تحتفل دار الأوبرا المصرية، يوم 10 أكتوبر، بمرور 38 عامًا على افتتاحها، لتواصل دورها كأحد أبرز الصروح الثقافية والفنية في مصر، وامتدادًا لتاريخ طويل من الاهتمام بالفنون، بدأ مع دار الأوبرا الخديوية التي أنشأها الخديوي إسماعيل عام 1869، قبل أن تدمرها النيران عام 1971.

 

الأوبرا الخديوية.. بداية الحكاية

بدأت قصة الأوبرا في مصر عام 1869، عندما قرر الخديوي إسماعيل إنشاء دار للأوبرا تزامنًا مع الاحتفالات بافتتاح قناة السويس، رغبة منه في أن تكون مصر في مصاف الدول المهتمة بالفنون والثقافة.

 

وكلّف الخديوي المهندسين الإيطاليين أفوسكاني وروسي بتصميم المبنى، الذي شُيّد من الأخشاب خلال ستة أشهر، مع الاهتمام بالزخارف والتفاصيل المعمارية. وكان من المقرر افتتاحه بأوبرا «عايدة»، التي تستلهم أحداثها من التاريخ المصري القديم، لكن ظروف الحرب الفرنسية الألمانية حالت دون تقديمها في الموعد المحدد، فافتُتحت الدار بأوبرا «ريجوليتو»، قبل أن تُعرض «عايدة» للمرة الأولى عام 1871.

 

وظلت الأوبرا الخديوية منارة فنية وثقافية لأكثر من قرن، حتى اندلع حريقها فجر 28 أكتوبر 1971، لتنتهي بذلك صفحة مهمة من تاريخ الحياة الفنية المصرية.

 

دار الأوبرا الجديدة.. هدية الصداقة المصرية اليابانية

بعد سنوات من احتراق الأوبرا الخديوية، بدأت مصر مرحلة جديدة لإحياء هذا الصرح الثقافي، بالتعاون مع هيئة التعاون الدولي اليابانية، في إطار منحة عكست علاقات الصداقة بين الشعبين المصري والياباني.

 

واختيرت أرض الجزيرة بالقاهرة مقرًا لدار الأوبرا الجديدة، ووُضع حجر الأساس عام 1985، وفق تصميم معماري إسلامي حديث يتناسب مع طبيعة المنطقة المحيطة بها، واستغرق إنجاز المشروع 34 شهرًا من العمل المتواصل.

 

10 أكتوبر 1988.. افتتاح الصرح الجديد

شهد يوم 10 أكتوبر 1988 افتتاح دار الأوبرا المصرية الجديدة، بحضور الأمير الياباني توموهيتو، في احتفال رسمي وثقافي وفني كبير عكس أهمية الحدث ومكانة مصر الثقافية.

 

ومنذ افتتاحها، أصبحت الدار مركزًا لاستضافة عروض الأوبرا والباليه والموسيقى العربية والغربية، إلى جانب الحفلات والمهرجانات والفعاليات الثقافية، وأسهمت في دعم المواهب الشابة وإتاحة الفرصة أمام الأجيال الجديدة للتعبير عن إبداعها.

 

38 عامًا من العطاء الفني

على مدار 38 عامًا، واصلت دار الأوبرا المصرية أداء دورها في إثراء الحياة الثقافية، واستضافة كبار الفنانين والموسيقيين من مصر ومختلف دول العالم، لتظل مساحة تجمع بين التراث والتجديد، وتحافظ على حضور الفنون في المشهد الثقافي المصري.

 

ومع حلول ذكرى افتتاحها، تستعيد الأوبرا تاريخًا يمتد إلى القرن التاسع عشر، وتؤكد استمرار رسالتها في نشر الفنون وتعزيز التواصل الثقافي بين مصر والعالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى