استثمار وصناعةتوبمنوعات
أسعار النفط ترتد صعودًا بشكل طفيف فى آسيا

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الخميس في الأسواق الآسيوية؛ بعد أن عوضت خسائرها المبكرة، مدعومة ببيانات نمو اقتصادي أقوى من المتوقع في الصين، أكبر مستورد للخام في العالم.
إلا أن الخام لا يزال تحت ضغط خسائر حادة تكبدها هذا الأسبوع، في ظل استمرار تأثير التوقعات بإمكانية تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف محادثات وقف إطلاق النار، والتي حدّت من أي مكاسب إضافية.
وارتفعت عقود خام برنت بنسبة 0.1% إلى 95.06 دولارًا للبرميل، فيما استقرت عقود خام غرب تكساس الوسيط عند 88.06 دولارًا للبرميل. وفق وكالة (بلومبرج) الأمريكية.
وأظهرت البيانات أن الاقتصاد الصيني سجل نموًا فاق التوقعات خلال الربع الأول من عام 2026، بدعم من قوة الطلب على الصادرات، إلى جانب تحسن نسبي في الاستهلاك المحلي بعد سنوات من الأداء الضعيف.
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5% على أساس سنوي، وهو ما يمثل الحد الأعلى من النطاق المستهدف من قبل بكين للعام بأكمله.
وساهمت هذه القراءة في تعزيز التفاؤل بشأن الطلب على النفط في أكبر دولة مستوردة للخام عالميًا، رغم أن مجموعة من المؤشرات الأخرى أظهرت تباطؤ الزخم الاقتصادي مع نهاية الربع الأول.
وفي المقابل، لا تزال آفاق الاقتصاد الصيني غير واضحة في ظل الحرب مع إيران، خاصة أن بكين تعتمد بشكل كبير على واردات النفط من طهران.
وتكبدت أسعار النفط خسائر ملحوظة هذا الأسبوع، مع ترويج مسئولين أمريكيين لاحتمال استئناف محادثات السلام مع إيران، عقب جولة من المحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع لم تسفر عن نتائج ملموسة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن جولة جديدة من المحادثات قد تُعقد خلال أيام، مشيرًا إلى أن نهاية الحرب باتت قريبة.
في الوقت نفسه، أعلنت الولايات المتحدة فرض حصار بحري كامل على إيران، وهو ما قد يعقد جهود التوصل إلى اتفاق، في ظل تحذيرات إيرانية من “استفزازات” أمريكية في مضيق هرمز.
وأظهرت تقارير أن بعض السفن وناقلات النفط تمكنت من عبور المضيق خلال الأسبوع الجاري، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن إيران قد تدرس السماح بحرية الملاحة عبر الجانب العُماني من المضيق دون تهديد، كجزء من اتفاق سلام محتمل.
وكانت أسعار النفط قد قفزت إلى نحو 120 دولارًا للبرميل منذ اندلاع الحرب مع إيران، لكنها فشلت في الحفاظ على هذه المكاسب، في ظل لجوء الاقتصادات الكبرى إلى السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية.
كما تعرضت الأسعار لضغوط إضافية هذا الأسبوع، بعد تحذيرات من كل من وكالة الطاقة الدولية ومنظمة أوبك بشأن ضعف الطلب، نتيجة الاضطرابات الناجمة عن الحرب.




