تنمية مستدامةمنوعات
جائزة بطرس غالى الدولية للسلام والتنمية تمنج ل بن عاشور وموريس كامتو

أعرب المستشار تيمور مصطفى كامل رئيس الجمعية المصرية للحقوقيين الفرنكوفونيين والرئيس المؤسس لجائزةبطرس غالى الدولية عن خالص امتنانه لأكاديمية علوم ما وراء البحار، ولسيدتها الرئيسة السيدة كريستين ديسوش، ولكافة الفرق التي أسهمت في إنجاح هذه الجائزة .
كما توجه تيمور بالشكر إلى جميع شركائنا المؤسسين والمؤسساتيين — جامعة الدول العربية، والإيسيسكو، وجامعة سنغور، وبيت مصر، ومؤسسة رينيه كاسان، والجامعة الفرنسية في مصر، وأكاديمية لاهاي للقانون الدولي— على ثقتهم والتزامهم.
كما توجه تيمور بخالص الشكر إلى أعضاء لجنة التحكيم العلمية التى ضمت **إيمانويل دوكو**، الرئيس السابق للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة،
والسيدة **كاترين سيسي فان دن مويسنبرغ**، الخبيرة في القانون الدولي، والمديرة السابقة لمكتب المحكمة الجنائية الدولية في نيويورك، وعضو المجلس التنفيذي لمؤسسة رينيه كاسان.التى اختارت شخصيتان بارزتان في العالم القانوني والفكري والدبلوماسي الفرنكوفوني:
الأستاذ *يادح بن عاشور، الذي ترك فكره الرصين والتزامه من أجل ديمقراطية قائمة على حقوق الإنسان أثرًا بالغًا في الانتقال التونسي، وأسهم في إثراء النقاش القانوني الدولي المعاصر.
والأستاذ **موريس كامتو**، الذي يجمع مساره النموذجي بين الصرامة الأكاديمية، والممارسة الرفيعة للقانون الدولي، والشجاعة في الالتزام المدني الواعي في خدمة العدالة والسلام.
وأوضح تيمور إن هذه الجائزة ليست تكريمًا جامدًا لماضٍ مجيد، بل تطمح إلى أن تكون محفزًا لتشجيع ودعم النساء والرجال الذين يواصلون اليوم الطموح الفكري والأخلاقي لبطرس بطرس-غالي:
أن يكون القانون حصنًا في وجه التعسف، وأن تكون الدبلوماسية أداة لتحقيق العدالة.
وقال تيمور ان بطرس بطرس-غالي كان فقيهًا في القانون، ووزيرًا، ودبلوماسيًا، ومفكرًا، وكاتبًا؛ وكان مهندسًا للقانون الدولي، ومدافعًا جريئًا عن تعددية دولية تقوم على توازن السيادة، وكرامة الإنسان، والتعاون بين بلدان الجنوب.
وفي عام 1992، وقّع أجندته الشهيرة للسلام، التي كتب فيها:
**«لقد حان الوقت لجعل السلام حقيقيًا ودائمًا، يتجاوز مجرد غياب الحرب.»**
وتتردد هذه العبارة اليوم بقوة خاصة. ففي زمن عودة الحرب إلى أوروبا، وتكاثر النزاعات في منطقة الساحل، والشرق الأوسط، والقرن الإفريقي، وفي وقت يُنتهك فيه القانون الدولي الإنساني، أحيانًا في ظل اللامبالاة، وحيث تبدو ميثاق الأمم المتحدة نفسه مهددًا بصراعات القوى، يصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى إعادة المعنى للسلام، وللدبلوماسية، وللقانون.
وأكثر من أي وقت مضى، في مواجهة صعود القوى المهيمنة، وتفكك المعايير، والانتهاكات المتكررة للقانون الإنساني، فإن إعادة الاعتبار للسلام والدبلوماسية والقانون ليست خيارًا — بل ضرورة.
واكد تيمور ان تكريم وفوز القامتين القانونيتين يتجاوز مجرد منح جائزة.
إنه رسالة واضحة: مفادها أن القانون ليس تقنيةً فحسب، بل رافعة للأمل؛ وأن الدبلوماسية ليست فن تأجيل الأزمات، بل فهمها والوقاية منها؛ وأن التنمية لا يمكن فصلها عن الحرية، ولا عن العدالة، ولا عن السلام.
وعلى خطى بطرس بطرس-غالي، نؤمن بأن التعددية الدولية ليست ترفًا أخلاقيًا، بل ضرورة سياسية لقرننا هذا.
وهذه الجائزة، اليوم، ليست سوى حجر متواضع في بناء هذه التعددية الصارمة والطموحة.





