استثمار وصناعةتوبمنوعات
مدبولي : تنفيذ 19 صفقة تخارج بحصيلة 6 مليارات دولار ضمن برنامج الطروحات الحكومية حتى يونيو 2025
بما يعادل نحو 48% من المستهدف البالغ 12.2 مليار دولار

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إنه تم تنفيذ 19 صفقة تخارج كلي وجزئي لشركة أو أصل خلال المراحل الأربع لبرنامج الطروحات حتى يونيو 2025، بإجمالي حصيلة محققة بلغت نحو 6 مليارات دولار، بما يعادل نحو 48% من المستهدف البالغ 12.2 مليار دولار.
جاء ذلك في البيان الذي ألقاه رئيس الوزراء أمام مجلس النواب اليوم، والذي أشار فيه إلى أن الظروف شاءت أن يبدأ المجلس انعقاده في ظل تحديات إقليمية وعالمية بالغة الدقة، خيمت بظلالها على كافة دول العالم دون استثناء، ففرضت على الجميع اتخاذ إجراءات تمثل تدابير عاجلة للتعامل مع أزمة عصفت بالسلم الإقليمي والعالمي.
وتابع أن وجوده اليوم أمام المجلس يأتي انطلاقًا من قواعد دستورية راسخة، تلزم الحكومة باستعراض ما تم دراسته وتطبيقه خلال الفترة الماضية، للتأكد من توافق السياسات والقرارات مع صالح الوطن، في ظل ظرف دقيق ألمّ بالساحة العالمية، مع التأكيد على الحرص على لقاء رؤساء اللجان النوعية ورؤساء الهيئات البرلمانية والنواب لمناقشة المستجدات والاستماع إلى المقترحات.
وأكد أن التوافق في الرؤى بين الحكومة ومجلس النواب هو الهدف والمقصد فيما يتعلق بالأولويات والتوجهات والخطوات، باعتباره الضمانة التي توفر الثقة والمصداقية لكل إجراء يتم اتخاذه.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تصاعدًا في حدة التوترات الإقليمية والدولية، وما تبعها من تداعيات سياسية واقتصادية معقدة أثرت على مختلف دول العالم، في ظل استمرار الصراعات وتوسع نطاقها الجغرافي وتأثيراتها المتشابكة.
وفي هذا السياق، استعرض رئيس الوزراء تطورات الأوضاع الاقتصادية العالمية، موضحًا أن الصراعات الجيوسياسية انعكست بشكل مباشر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد ومعدلات التضخم والتجارة العالمية، بما تسبب في ضغوط واسعة على الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن أسواق النفط شهدت اضطرابات حادة، مع تراجع الإمدادات نتيجة التوترات في مناطق إنتاج رئيسية، وتأثر حركة النقل عبر الممرات الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم.
كما أشار إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال الأزمة، إلى جانب اضطراب أسواق الغاز والسلع الأساسية، وهو ما انعكس على تكاليف الإنتاج والنقل والتأمين عالميًا، وأدى إلى موجات تضخم في العديد من الدول.
وفيما يتعلق بقطاع السياحة، لفت إلى تكبد القطاع خسائر كبيرة نتيجة تراجع حركة السفر وإلغاء الرحلات، بينما سجل قطاع الغذاء ارتفاعًا في أسعار السلع الأساسية وفق مؤشرات المنظمات الدولية، مع تحذيرات من اضطراب في سلاسل الإمداد الغذائية.
كما أشار إلى تقارير المؤسسات الدولية التي خفضت توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي، ورفعت تقديرات التضخم، في ظل استمرار حالة عدم اليقين وتداعيات الصراعات الجارية.
وأكد أن الحكومة المصرية تعاملت مع الأزمة منذ بدايتها من خلال متابعة لحظية للتطورات، واتخاذ إجراءات استباقية شملت تأمين احتياجات الطاقة والسلع الاستراتيجية، وضمان استقرار سلاسل الإمداد، وتوفير النقد الأجنبي اللازم لتلبية احتياجات السوق.
وأوضح أنه تم تشكيل لجنة أزمة في الساعات الأولى من اندلاع التوترات، ضمت الجهات المعنية كافة، لمتابعة التداعيات ووضع السيناريوهات المختلفة للتعامل مع الموقف، بما يضمن الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني.
كما أشار إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات المالية والنقدية لضمان استمرارية توافر السلع الأساسية، واستقرار الأسواق، ودعم القطاعات الإنتاجية، مع التنسيق المستمر مع البنك المركزي لضمان توافر النقد الأجنبي.
وأضاف أنه تم اتخاذ إجراءات اجتماعية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب رفع الأجور وزيادة الحد الأدنى، بما يخفف من تداعيات الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
وأشار إلى أن الحكومة تبنت كذلك سياسات لترشيد الإنفاق العام، وإدارة استهلاك الطاقة، وتنويع مصادر الإمداد، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة لتعزيز الاستدامة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي.
واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري استطاع تحقيق مؤشرات إيجابية قبل الأزمة، انعكست في معدلات النمو والاستثمار وتحسن الاحتياطي النقدي وتراجع التضخم، وهو ما ساعد على تعزيز قدرته على مواجهة التحديات الراهنة بمرونة أكبر.





