منوعات
باريس تستضيف النسخة الأولى لجائزة بطرس بطرس غالي الدولية: تكريم عالمي للسلام والدبلوماسية والتنمية

استضافت العاصمة الفرنسية باريس النسخة الأولى من جائزة بطرس بطرس غالي الدولية، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة.
وكانت الجائزة قد انطلقت رسميًا من قلب العالم العربي، حيث دُشنت في حفلٍ كبيرٍ بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة في يونيو 2025. جاء التدشين بمبادرة من المستشار الدكتور تيمور مصطفى كامل، رئيس الجمعية المصرية للحقوقيين الفرنكوفونيين والرئيس المؤسس للجائزة، وبحضور عددٍ من ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، وشخصيات دبلوماسية رفيعة المستوى من دول حوض البحر المتوسط. وقد شكل الحدث اعترافًا إقليميًا وعربيًا بأهمية إرث الدبلوماسي والقانوني المصري الرائد، الذي شغل أعلى المسؤوليات الدبلوماسية الوطنية قبل أن يُنتخب أمينًا عامًا للأمم المتحدة وأول أمين عام للفرانكوفونية.
تأتي الجائزة بمبادرة من الجمعية المصرية للحقوقيين الفرنكوفونيين وبالشراكة مع أكاديمية العلوم فيما وراء البحار، تكريمًا لإرث الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة (1992–1996) وأول أمين عام للفرانكوفونية، الدكتور بطرس بطرس غالي، الرجل الذي كرّس مسيرته للدفاع عن السلام، ودعم التنمية، وتعزيز الحوار بين الحضارات.
إرث عالمي… في جائزة واحدة
تستمد الجائزة روحها من «الأجندات الثلاث» التي وضعها الراحل بطرس غالي في الأمم المتحدة:
•أجندة من أجل السلام (1992)
•أجندة من أجل التنمية (1994)
•أجندة من أجل الديمقراطية (1996)
وتُمنح سنويًا لأبرز المبادرات والأعمال التي تسهم بفعالية في تعزيز الدبلوماسية والتنمية والسلام، مع إعطاء أولوية لجهود دول الجنوب.
مصداقية دولية وهيئات رعاية مرموقة
تتمتع الجائزة بنظام مؤسسي راسخ، يشمل:
•لجنة رعاية تضم شخصيات دولية بارزة عايشت الراحل بطرس غالي وعملت إلى جانبه.
•لجنة تحكيم علمية دولية تضم نخبة من الخبراء المستقلين من مختلف القارات، لضمان أقصى درجات النزاهة والحياد.
شراكات ثقيلة ودعم دولي واسع
تحظى الجائزة بدعم ثمانية شركاء دوليين من كبرى المؤسسات الأكاديمية والثقافية:
•أكاديمية القانون الدولي في لاهاي
•جامعة الدول العربية
•مؤسسة رينيه كاسان
•منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)
•بيت مصر
•الجامعة الفرنسية في مصر
•جامعة سنغور في الإسكندرية
كما أسهم السفير السابق لويس دومينيشي، الرئيس الشرفي لأكاديمية العلوم فيما وراء البحار، في دعم الجائزة بتمويل استثنائي بلغ 5,000 يورو بالإضافة إلى الميزانية الأساسية البالغة 3,000 يورو.
دعم علمي وثقافي من مصر
قدّمت جامعة سنغور بالإسكندرية دعمًا علميًا ولوجستيًا مهمًا، ونظّمت مائدة مستديرة حول إرث بطرس بطرس غالي في 21 أكتوبر 2025.
كما تشارك الجامعة الفرنسية في مصر في إدارة الجائزة من خلال نائب رئيسها الذي يشغل منصب الأمين العام للجائزة،إضافة إلى دعم فريق من المتدربات.
حدث يرسخ حضور مصر في الدبلوماسية الدولية
تمثل هذه الجائزة إضافة نوعية للمشهد الدولي، وتعيد التأكيد على الدور التاريخي للدبلوماسي المصري الراحل الذي ظل رمزًا للسلام والحكمة والرؤية العابرة للحدود.
كما تعكس المبادرة التزام المؤسسات المصرية والدولية بإحياء إرث بطرس بطرس غالي وتعزيز قيم الحوار،والعدالة، والتنمية المستدامة. وقد أكد القائمون على الجائزة أنها تمثل عرفانًا ووفاءً لإرثه الخالد، الذي دافع بثباتٍ عن قيم التعددية والسلام والتضامن الدولي القائمة على القانون، وتهدف إلى تمييز الشخصيات والمبادرات التي تجسد هذه المثل العليا عمليًا.





