توبطاقة ونقل

اليمانى يطرح مميزات و تحديات الصناعة فى معرض القاهرة الدولى للزجاج

شارك الدكتور محمد اليمانى رئيس المجلس العربى للطاقة ، التابع للاتحاد العربى للتنمية المستدامة و البيئة ، فى فعاليات اليوم الثانى لمعرض القاهرة الدولي للزجاج المنعقد خلال الفترة من 07 – 10 ديسمبر 2023 ، بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات والمعارض.

و فى كلمته ، تحدث عن استخدام الطاقة النظيفة في اعادة التدوير في الصناعات المختلفة بصفة عامة وصناعة الزجاج بصفة خاصة ودورها في الاستدامة البيئية وتأثير تلك الصناعات على الصحة العامة والزراعة الآمنة.

و أضاف، إعادة تدوير الزجاج يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في إدارة النفايات في السنوات القادمة والتقليل من المخاطر.  فهو واحد من أكثر المواد المفيدة في العالم، وهو قابل لإعادة التدوير بنسبة 100 في المئة لأنه يتكون من ثلاثة موارد طبيعية مختلفة.  إذ يتكون الزجاج أساسًا من رمل السيليكا (وتسمى أيضًا ثاني أكسيد السيليكون)، و رماد الصودا (كربونات الصوديوم) والحجر الجيري (كربونات الكالسيوم).

و أشار إلى انه ، في كل مرة يتم فيها تصنيع الزجاج من جديد، يتم استخراج المواد الخام من الأرض والاستفادة منها، بالإضافة إلى استهلاك كمية عالية من الطاقة لإذابة وخلط المواد معًا. لذا، فإن مقابل كل قطعة من الزجاج يتم تدويرها، يتم الاحتفاظ بكميات من المواد الخام الثمينة على الأرض وحفظ كميات كبيرة من الطاقة.  ومن المتوقع أن يسجل حجم صناعة الزجاج المعاد تدويره 6.2 في المئة معدل نمو سنوي مركب حتى عام 2027، مع تقييم للسوق يبلغ 42877.8 كيلو طن.

و لفت الى انه اليوم، يطوّر منتجو الزجاج المعاد تدويره طرقًا لتعزيز الكفاءة وتحسين جودة منتجاتهم الإجمالية. فمثلًا سيولد قطاع الزجاج الشفاف حوالي 16.5 مليون طن من حجم سوق الزجاج المعاد تدويره بحلول عام 2027، نظرًا لاستخدامه الواسع في صناعة الزجاج مما يؤدي إلى ارتفاع الطلب عليه.
الى جانب ذلك، اوضح أن قطاع الألواح الزجاجية يناج حوالي 1.5 مليار دولار أمريكي من إجمالي سوق الزجاج المعاد تدويره بحلول عام 2027 .
ويمكن استخدام هذه الالواح المعاد تدويرها في صناعة الزجاجات، الألياف الزجاجية، النوافذ الزجاجية وفي العديد من الصناعات، ويساهم في تقليل كمية المواد الخام المطلوبة.
و اضاف ، يمكن استخدامها في خلط الأسمنت في البناء الخرساني أو الأسفلت لبناء الطرق، أومع السيراميك ومع الطين لتحسين جودة التربة.

و أكد اليمانى على ، نمو سوق الزجاج المعاد تدويره بكافة أنواعه سببه أنه بات يستخدم على نطاق واسع في العديد من الصناعات مثل الأطعمة والمشروبات والسيارات والبناء والرعاية الصحية والطيران والدفاع وما إلى ذلك.

و اشار الى انه ، علاوة على ذلك، أدت وتؤدي المبادرات المتعلقة بإدارة النفايات، الى زيادة معدل إعادة التدوير، وزيادة الوعي العام حول التنمية المستدامة إلى نمو كبير بسبب زيادة عدد المرافق المتعلقة بالإنتاج والمعالجة.

 و أوضح رئيس المجلس العربى للطاقة ، ان اعادة تصنيع الزجاج المستعمل تتم بنسبة 100٪ فالزجاج يمكن إعادة تدويره إلى ما لا نهاية دون أن يفقد جودته مطلقاً، فقد يتكون الزجاج الجديد من أربعة مكونات أساسية وهم الرمل ورماد الصودا والحجر الجيري وبعض من المواد المضافة الأخرى المتمثلة من الألوان أو بعض من المعالجات الخاصة كذلك يستلزم استخراج كل هذه المواد الخام من خلال استعمال الموارد الطبيعية واستعمال الطاقة للاستخراج وللمعالجة.

و اضاف انه ،عن طريق إعادة تدوير الزجاج المعروفة يمكن الحد من استعمال الوقود الأحفوري غير المتجدد والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصادر من العمليات الصناعية للمواد الخام الكربونية المتمثلة في الحجر الجيري.
فإن في كل طن من الزجاج المعاد تدويره يتم إضافة إلى الفرن يتسع إلى 1.2 طن من المواد الخام ففي كل مرة يحدث فيها إعادة تدوير طن واحد من الزجاج ، كما قد يتم توفير قرابة 580 كجم من ثاني أكسيد الكربون في شتى أنحاء سلسلة التوريد كما يتم الحد من تلوث الهواء بمقدار 20٪ والحد من تلوث المياه بنسبة 50٪.

و أوضح ان ، المواد الخام التي تستعمل في صناعة الزجاج هي الرمال والحجر الجيري والدولوميت ورماد الصودا وهي شبيه بكل الموارد الطبيعية فتعتبر هذه المواد محدودة لذا فأن استخدامها بكميات كبيرة يحد من الاحتياطيات المتاحة، لهذا تعتبر إعادة تدوير الزجاج تقلل الكميات المستخدمة في إنتاج الزجاج ، مما يحافظ على وجود احتياطيات وافية من هذه المواد لخدمة الأجيال المستقبلية.

و حول مميزات تصنيع الزجاج قال :

أولا توفيرالطاقة:
و اوضح انه خلال صناعة الزجاج ، يتم العمل على تسخين المواد الخام في درجات حرارة مرتفعة جدًا تبلغ قرابة 1500 درجة مئوية في صهرها ، مما يجعل من الممكن تشكيل الزجاج بأي صورة، وأن هذه العملية تحتاج إلى الكثير من الطاقة، كما يقوم القائمون بإعادة التدوير بتكسير الزجاج لصناعة مادة تعرف بالزجاج وهي ذات نقطة انصهار قليلة عن المواد الخام المستعملة في صناعة الزجاج، لهذا فإن استعمال الزجاج المعاد تدويره في صناعة المنتجات الزجاجية جديدة يستعمل طاقة أقل من صناعة الزجاج من المواد الخام.

ثانيا :تقليل التلوث
و اكد ان إنتاج الزجاج يصل كل عام إلى ما لا يقل عن 86 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في كل العالم وهذه العملية لصهر المواد الخام المستخدمة تشكل  صناعة الزجاج من 75٪ إلى 85٪ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بسبب إنتاج الزجاج، فيحد استعمال الزجاج المعاد تدويره بإنتاج الزجاج من متطلبات الحرارة وبالتبعية يقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بصورة فعالة، كما أن إعادة تدوير الزجاج تقلل من تلوث الأرض.

ثالثا:دفع عجلة الاقتصاد
حيث أكد ان، إعادة تدوير الزجاج تقوم على تقوية الصناعات المصنعة للأواني الزجاجية والألياف الزجاجية عن طريق تزويدها بالمواد الخام بأسعار اقتصادية، إلى جانب هذا، عن طريق عمل عملية تدوير الزجاج يتم توفير فرص عمل للكثير من الأشخاص الذين يتبعون شركات إعادة تدوير الزجاج والصناعات التي تستعمل الزجاج كمادة خام، كذلك الصناعات التي تستعمل العبوات الزجاجية كالمشروبات والأغذية المصنعة، تستعمل أيضًا الزجاجات والحاويات المصنوعة من الزجاج التي خضعت لإعادة التدوير، تستعمل صناعة الأدوية أيضًا الزجاج لتخزين الأدوية كما تُستخدم مواد الزجاج الأصغر أيضًا خلال عمليات البناء لتصنيع البلاط وبعض من المواد للحدائق كذلك يضاف لمواد الرصف.

رابعا:تعزيز الاستدامة
و اسار اليمانى الى انه ، كما ذكرنا أن الزجاج يعاد تدويره بنسبة 100٪ ومن المتاح إعادة تدويره الكثير من المرات دون أن تتأثر جودته، من هنا لا يتعرض الزجاج لخطر نفاذ كميته في العالم إذا ظلت عمليات إعادة تدويره قائمة، بالإضافة إلى هذا، يعد الزجاج مكونًا أساسياً في إنتاج الطاقة المتجددة عن طريق الألواح الشمسية وفي الخلايا الكهروضوئية المصنعة من الألياف الزجاجية فمن خلال إعادة تدوير الزجاج فهذا يعزز الصناعات المنتجة الطاقة المتجددة.

خامسا:سهولة إعادة التدوير
أوضح اليمانى ، ان الزجاج يعتبر مادة سهلة متاح إعادة تدويرها نتيجة لارتفاع الطلب عليها، في الواقع الكثير من البلاد يوجد فيها مراكز تدوير في أغلب مناطقها لذلك لا يجب على المستخدمين التوجه للعثور على مكان للتخلص من الادوات الزجاجية بشكل دائم فيمكن إيجادها بالقرب من أماكن كثيرة.

و حول عيوب إعادة تدوير الزجاج قال:
” لا يمكن إعادة تدوير كل الزجاج: على الرغم من ان إعادة تدوير الزجاج متوفرة بكثرة، إلا أن يوجد بعش من الاستثناءات القليلة، فعلى سبيل المثال غير ممكن إعادة تدوير الزجاج الخاصة بالمصابيح الكهربائية وبألواح النوافذ لأنها تشتمل بداخلها على سيراميك وشوائب أخرى التي بدورها تلوث عملية إعادة التدوير كلها.

و اوضح ان إعادة تدوير الزجاج يؤدي إلى البطالة ، حيث تؤثر إعادة تدوير الزجاج بصورة كبيرة على العمالة في مجال تصنيع الزجاج، وهذا لأن ملايين من الأفراد الذين كانوا يشتغلون بأجر لتوفير القوى العاملة لتصنيع الاشياء الزجاجية سيخسرون هذه الفرصة لأن هناك حاجة إلى عدد أقل من العمال في مصانع إعادة تدوير الزجاج.

و اضاف ان من ضمن العيوب ، ارتفاع التكاليف المرتبطة بإعادة تدوير الزجاج ، موضحا انه لكي تتم إعادة تدوير الزجاج بصورة سليمة يجب أن تتم عملية فصل الألوان، خلال العملية هذه يكون هناك حاجة لعمالة كثيرة ومهنية ، كما أن إعادة التدوير في أغلب البلاد أيضًا تتم بالخارج نتيجة لنقص المرافق المناسبة محليًا ، مما يجعلها مكلفة بشكل كبير.

و اضاف ايضا ان الزجاج يعد ملوثا ، حيث يتواجد الزجاج بصورة كبيرة حالياً وهو يعتبر ملوث خلال عملية إعادة التدوير الفردية فيمكن للزجاج المكسور أن يلوث المواد الأخرى التي في إعادة التدوير مثل في كل من الورق والكرتون وهذا قد يقلل من قيمتها.

و اضاف ان الزجاج المكسور صعب الفرز ، وإذا تم كسره بصورة جيدة جدًا ، فقد يكون من الصعب جدًا إعادة معالجته وحين يكون فصل الزجاج صعبًا أو مكلفًا بشكل كبير، فإن القائمين بإعادة التدوير يرسلنها إلى مكب النفايات وقد ينتهي الأمر بوجود حوالي 28 مليار زجاجة زجاجية مع برطمانات في مكبات النفايات سنوياً.